“لارام” تُفَعِّل مخططا جويا لتحويل تطوان وخليج تمودة إلى مصاف الوجهات الراقية

بعد أن ظلت لسنوات طويلة جوهرة هادئة على الساحل المتوسطي، تدخل تطوان وخليج تمودة مرحلة جديدة. فقد وضعت الخطوط الملكية المغربية “لارام”، بتنسيق وثيق مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، لبنة حاسمة في فك العزلة الجوية عن شمال المملكة، وفي بناء وجهة سياحية فاخرة متصلة بشكل كامل بكبرى العواصم الأوروبية.
ومع افتتاح قاعدة جوية جديدة بمطار تطوان–سانية الرمل، أحدثت “لارام” تحولا جذريا في ولوج هذا المجال الترابي، المرشح ليصبح أحد أكثر الأقطاب السياحية حصرية على مستوى المتوسط المغربي.
ابتداء من 27 مارس 2026، ستُربط تطوان برحلات جوية مباشرة بكل من باريس، ولندن (غاتويك)، وبروكسيل، وبرشلونة، ومدريد، ومالقا. وهو ربط أوروبي استراتيجي يستهدف بدقة الأسواق ذات القدرة الشرائية المرتفعة، والزبائن الباحثين عن وجهات شاطئية راقية، أصيلة وآمنة.
وعلى الصعيد الداخلي، جرى تعزيز الخط الجوي تطوان–الدار البيضاء بشكل ملحوظ، بما يتيح ربطا سلسا عبر قطب الدار البيضاء مع مجمل الشبكة الدولية للخطوط الملكية المغربية. آلية دقيقة تهدف إلى إدماج تطوان وخليج تمودة ضمن التدفقات السياحية العالمية الكبرى.
ولا يُعد هذا الانفتاح الجوي غاية في حد ذاته، بل يواكب تحولا عميقا في العرض السياحي بالشمال. إذ يفرض خليج تمودة نفسه اليوم كفضاء جديد للسياحة الفاخرة، مع تمركز غير مسبوق لعلامات فندقية عالمية كبرى، من قبيل: ريتز كارلتون، وبانيان تري، وسوفيتيل، ورويال منصور… ويُعزز هذا العرض الفندقي الاستثنائي توفر ميناءين بحريين، ما يرفع من الجاذبية البحرية للمنطقة ويضعها على خريطة سياحة اليخوت والتجارب السياحية الراقية.
وبالنسبة للخطوط الملكية المغربية، تندرج هذه القاعدة الجوية الجديدة ضمن دينامية هجومية، تشمل تحديث الأسطول، وفتح خطوط جديدة، وتعزيز التموقع الجهوي. وستُؤمَّن الرحلات بطائرات Embraer 190 الحديثة والمريحة، بما يستجيب لمعايير زبناء ذوي تطلعات عالية.
ومع هذه القاعدة الجوية الجديدة، لم تعد تطوان وجهة هامشية، بل تحولت إلى بوابة استراتيجية نحو خليج تمودة، مركز هادئ لكنه مؤثر للسياحة الفاخرة بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *