المغرب يتجه شرقا: شراكة دفاعية مرتقبة مع كوريا الجنوبية ودبابات “كي 2” في الواجهة

يتجه المغرب إلى فتح صفحة جديدة في تعاونه العسكري مع كوريا الجنوبية، بعد أن أبدى اهتماما رسميا باقتناء دبابات القتال الرئيسية المتطورة “كي 2 بلاك بانثر”، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر التسلح وتحديث قدرات القوات المسلحة الملكية. ووفق ما أوردته منصة “Euractiv” المتخصصة في الشؤون الأوروبية، فإن تنفيذ هذا التوجه سيشكل سابقة من نوعها، إذ ستكون هذه أول مرة تُدمج فيها معدات عسكرية كورية جنوبية متقدمة من هذا الصنف في المنظومة الدفاعية المغربية.
ويأتي هذا الاهتمام في سياق سعي الرباط إلى تقليص اعتمادها التقليدي على الموردين الأميركيين والأوروبيين، والتوجه نحو شراكات جديدة تتيح مرونة أكبر من حيث الكلفة والصيانة ونقل التكنولوجيا. ونقل عن مصادر صناعية في سيول أن المغرب يسعى إلى تجاوز إشكالية تشغيل أسطول متنوع من المركبات المدرعة، الذي يتطلب نفقات مرتفعة ويطرح تحديات لوجستية، عبر اعتماد منظومات أكثر حداثة وتجانسا.
ولا يقتصر التعاون المرتقب على الدبابات فقط، بل يشمل أيضا أنظمة القتال الأرضي الثقيلة والدفاع الجوي، إضافة إلى الصناعات البحرية، ما يعكس مقاربة شاملة لإعادة تقييم الهيكل الدفاعي المغربي بدل الاكتفاء باقتناء منصة واحدة. ويبرز ضمن هذه المنظومات نظام الدفاع الجوي متوسط المدى “تشيونغونغ”، الذي دخل الخدمة في الجيش الكوري الجنوبي سنة 2016، ويتميز بقدرات متقدمة على اعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *