قرار مغربي يعلق شحنات تونسية من تمور “دقلة نور” ويثير توترا تجاريا

أدى إعادة تفعيل المغرب لنظام حصص استيراد التمور فجأة إلى تعليق نحو 15 ألف طن من الشحنات التونسية في ميناء الدار البيضاء، ما تسبب في توقف حركة التصدير وخلق استياء واسع بين المصدرين التونسيين.
زأكد غازي الرويسي، المدير العام لشركة “بيت التمور” التونسية، أن الإجراءات المغربية المفاجئة ألحقت ضررا بالمصدرين، خصوصا لفئة “دقلة نور” الشهيرة والمطلوبة بشدة في المغرب خلال رمضان، والتي لا تُزرع محليا، بعكس الأصناف الأخرى من مصر والسعودية والأردن التي تنافس الإنتاج المحلي المغربي. وأضاف أن التنسيق المسبق أو إشعارا مبكرا كان سيساعد المصدرين على البحث عن أسواق بديلة وتفادي خسائر جسيمة.
وتشير البيانات التونسية إلى أن الإنتاج هذا الموسم بلغ 404 ألف طن، منها 347 ألف طن من “دقلة نور”، ويشكل المغرب الوجهة الرئيسية لتونس بنسبة 22% من صادراتها خلال حملة 2024-2025، ما يجعل السوق المغربي محورا أساسيا للصغار المنتجين والمصدرين التونسيين.
من الجانب المغربي، يرى مهنيون أن بعض التمور المستوردة ضعيفة الجودة أو معاد تغليفها، وأن فتح السوق دون تنظيم قد يضر بالمنتجين المحليين ويهدد آلاف فرص العمل.
ويجمع الجانبان على أن حماية المحصول المغربي مبررة، لكن الطريقة المفاجئة لتطبيقها أضرت بالعلاقات التجارية التاريخية بين البلدين. ويؤكد المصدرون التونسيون أن العلاقات التجارية بين المغرب وتونس متجذرة، وأن التنسيق الأفضل ضروري لضمان استمرار هذا التدفق التاريخي الذي يعتمد عليه آلاف المنتجين والتجار في كلا البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *