تونس في قبضة قيس سعيد: تشديد الأحكام ضد المعارضين يهدد الحريات

شدّدت محكمة الاستئناف التونسية، الثلاثاء 3 فبراير 2026، عقوبة السجن بحق رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، لتصل إلى 20 سنة بدل 14 سنة، في ما يعرف إعلامياً بـ”قضية التآمر 2″، وفق ما أفاد محاميه.
ونقلت وكالة فرانس برس عن سمير ديلو، عضو هيئة الدفاع، قوله إن الغنوشي (84 عاماً) حكم عليه بتهم تشمل “التآمر على أمن الدولة الداخلي”. والغنوشي، المسجون منذ عام 2023، ملاحق أيضاً في قضايا أخرى صدرت بشأنها أحكام بالسجن الطويلة.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت سابقاً حكماً بالسجن 14 عاماً على الغنوشي في هذه القضية، فيما تم الحكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بالسجن 20 عاماً.
ويشمل ملف القضية نحو عشرين شخصاً، من بينهم نادية عكاشة، المديرة السابقة لديوان الرئيس قيس سعيد، ورفيق عبد السلام، صهر الغنوشي ووزير خارجيته السابق، حيث حكم غيابياً على كل منهما بالسجن 35 عاماً بعد توجيه تهم “التآمر على أمن الدولة الداخلي” و”تكوين تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية”.
وأكدت هيئة الدفاع رفضها للحكم، معتبرة أن المحاكمة “قضية سياسية مفبركة”، وأن الأحكام لم تستند إلى أي أفعال مادية أو أدلة حقيقية على وجود مؤامرة مزعومة.
وتأتي هذه الأحكام في سياق تحذيرات منظمات حقوقية تونسية ودولية من تراجع الحريات المدنية، منذ احتكار الرئيس قيس سعيد السلطات في صيف 2021 وتعديل الدستور في 2022 لإقامة نظام رئاسي يعزّز صلاحياته على حساب البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *