الاتحاد الاشتراكي يضع شروطه لحكومة المنصوري: “الحكومة ليست غاية في حد ذاتها”

أكد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن مشاركته المحتملة في الحكومة المقبلة لا يمكن أن تكون غاية في حد ذاتها، مشددا على ضرورة قيام تحالف حكومي على مرجعيات فكرية وسياسية مشتركة، وقادر على تنفيذ برنامج حكومي واضح والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.
وجاء موقف الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي، مساء الأربعاء 30 شتنبر، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، خصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر ومناقشة مستجدات المشاورات الحكومية التي تقودها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
وأشاد لشكر، في مستهل الاجتماع، بتعيين المنصوري رئيسة للحكومة، معتبرا الخطوة تكريسا للمقتضيات الدستورية واستمرارا للنهج الملكي في تمكين المرأة المغربية من الوصول إلى مواقع المسؤولية. كما دعا إلى تقييم عميق لنتائج الانتخابات وما رافقها من اختلالات، محذرا من أن “الفساد الانتخابي” يكاد يتحول إلى ظاهرة بنيوية تحد من حرية اختيار الناخبين.
وسجل المكتب السياسي أن الانتخابات الأخيرة، رغم الإصلاحات التي عرفتها المنظومة الانتخابية، شهدت ممارسات واختلالات خلال الحملة والاقتراع، داعيا أجهزة الحزب إلى توثيق الوقائع وتفعيل المساطر القانونية بشأن ما يثبت منها. كما شدد على ضرورة تعزيز شفافية التمويل والرقابة والمساءلة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وربط الاتحاد الاشتراكي بين الخريطة السياسية التي أفرزتها الانتخابات وبين الحاجة إلى برنامج حكومي يركز على إصلاح الإدارة والمؤسسات والرقمنة، ومحاربة الفساد، واستعادة الثقة في السياسة والمؤسسات، إلى جانب الاهتمام بقضايا الشباب، وتشجيع الاستثمار المنتج والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والحد من الريع والاحتكار، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وتعميم الحماية الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالحكومة المقبلة، اعتبر الحزب أن التحديات المرتبطة بأفق 2030، وتنظيم كأس العالم، والأزمات الدولية، وتداعيات تصاعد اليمين المتطرف في أوروبا على الجالية المغربية، تفرض إعدادا جماعيا وتعبئة لمختلف الطاقات الوطنية.
وانتهى الاجتماع إلى تفويض الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني بمتابعة المفاوضات الجارية مع رئيسة الحكومة، مع إبقاء المكتب السياسي في حالة اجتماع مفتوح لمواكبة تطورات الحوار والعودة إلى التداول في الموضوع كلما نضجت شروط المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *