أعاد تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، المعلن عنها مساء الاثنين، ثلاثة أحزاب ارتبطت بتجربة حكومة التناوب بقيادة عبد الرحمان اليوسفي سنة 1998، ويتعلق الأمر بـ”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”التقدم والاشتراكية”، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة.
وتكتسي هذه العودة أهمية سياسية بالنظر إلى المكانة التي احتلتها أحزاب الكتلة الديمقراطية في مسار الانتقال السياسي بالمغرب، حين شكلت ركيزة أساسية في حكومة اليوسفي، التي دشنت مرحلة التناوب التوافقي.
وتضم الأغلبية الجديدة الأحزاب الأربعة، التي أعلنت التزامها بتشكيل حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تنفيذ برنامج حكومي يستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي والحكامة الجيدة.
ويعيد هذا التحالف إلى الواجهة ثلاثة مكونات سياسية جمعتها تجربة حكومية مشتركة في نهاية تسعينيات القرن الماضي، وإن كان السياق السياسي الحالي يختلف عن ظروف تشكل حكومة التناوب.
وأكد بلاغ الإعلان عن الأغلبية أن الأحزاب الأربعة تتقاسم التقارب الفكري والسياسي، وتتوحد حول رؤية إصلاحية مشتركة، بهدف تشكيل حكومة منسجمة وقوية، قادرة على مواكبة التحديات الداخلية والإكراهات الخارجية، والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.
وشدد البلاغ على أن البرنامج الحكومي المرتقب سيولي أهمية لتوفير شروط العيش الكريم، وتقوية الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي والقدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
كما أبرز أن المشاورات السياسية، التي قادتها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري على جولتين، استحضرت المصلحة العليا للبلاد والإرادة الشعبية المعبر عنها في انتخابات 23 شتنبر الماضي، فضلا عن استقراء التجارب الحكومية السابقة.
