حصري. كيف حاول الجنرال بلقصير خيانة قيادة الجيش الجزائري؟

يخضع العميد غالي بلقصير، قائد الدرك الوطني، لتحقيق لم يسبق له مثيل بسبب “التآمر والخيانة”، وفق مصادر مطلعة على كواليس المشهد الجزائري. التحقيق يركز على الملابسات المثيرة لهرب اللواء حبيب شنتوف، الرئيس السابق للناحية العسكرية الأولى، إلى الخارج. وفقا لمصادرنا المقربة من هذا الملف، غادر حبيب شنتوف، في أبريل الماضي، الجزائر بعدما علم بأمر استدعائه للتحقيق من قبل مسؤولي الدرك الجزائري بباب الجديد للاستماع إليه بخصوص العديد من الملفات.

تم تحذير الجنرال حبيب شنتوف قبل أسبوع من قبل بعض ضباط الدرك الجزائريين حتى يتمكن من الهرب وحماية نفسه من عواقب هذه التحقيقات التي أمرت بها قيادة الجيش الجزائري.

بسبب هذه “الخيانة الداخلية”، تمكن حبيب شنتوف من الهرب من القضاء العسكري الجزائري. وأظهرت التحقيقات الأولى التي أجرتها الأجهزة الداخلية للجيش الجزائري أن الرئيس السابق لفصيلة البحث والتحري بالدرك الوطني، باب الجديد، الكولونيل مراد زغدودي، كان وراء “تسريبات” سمحت بإبلاغ حبيب شنتوف باستدعائه قريبا من قبل محققي الدرك الوطني.

تم اعتقال زغدودي ونقله إلى سجن البليدة العسكري منذ نهاية أبريل الماضي. بعد استجوابه لفترة طويلة أثناء اعتقاله، كشف هذا العقيد عن العديد من الحقائق حول تواطؤ رئيسه العميد غالي بلقصير.

لا يزال التحقيق مستمرا، وما زال غالي بلقصير متهما بشدة في أعين الجيش الذي يشك في ولائه للسلطات العسكرية، خاصة أن سعيد بوتفليقة هو من قام بتعيينه وترقيته وحمايته لفترة طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: