بين عبد القادر وأمينة، الإسلاميون المغاربة يسامحون الرجال ويحاربون النساء!

عندما يكون المرء عضوا أو قياديا في الحزب الإسلامي الحاكم بالمغرب، فمن الأفضل أن يكون رجلا وليس امرأة. بعد قيامها برحلة باريسية دون ارتداء حجابها، تعرضت النائبة البرلمانية وعضوة الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، لهجوم كبير من قبل أعضاء الحزب. وذهب إخوانها إلى ما أبعد من الانتقاد والتجريح، إذ حرمت من مناصب المسؤولية في مكتب البرلمان (شغلت فيه منصب نائبة الرئيس لأكثر من عامين)، كما أبعدت عن قيادة لجنة، أسندت رئاستها لبثينة قروري، زوجة عبد العالي حامي الدين. تضييقات جعلت البرلمانية الشابة تفكر في الرحيل إلى حزب آخر، فحزب المصباح لا يسامح ببساطة!

بداية هذا الشهر، كشفت وسائل الإعلام الفرنسية عن شريط فيديو يعود تاريخه إلى مارس 2014. هذا الفيديو عن حفلة فخمة نظمت بقصر فرساي من قبل كارلوس غصن.

في قائمة الضيوف، نجد عبد القادر اعمارة، وزير التجارة حينها، ووزير النقل الحالي، من بين 106 ضيفا.

في نفس الفيديو، يظهر الوزير الإسلامي مستمتعا بمأكولات غير حلال بالتأكيد، من مطبخ فريق الطاهي الشهير آلان دوكاس. في لحظة معينة، يشرب عبد القادر عمارة كوبا من مشروب يبدو أنه ليس حليبا أو “خوذنجال” (مشروب يحبه أصحاب اللحي بالمغرب).

عدد قليل من وسائل الإعلام المغربية أثار هذه القضية وطلب توضيحا من الوزير، الذي لم يرد بوضوح. ولكن ماذا عن الحزب، أ لم يشعر بالقلق إزاء صورة المدافع عن “التقوى”؟ لا شيء!

مصدر في حزب رئيس الحكومة صرح قائلا “هذه القصة كانت موضوع نقاش جانبي، ولم تثر في قيادة الحزب”. هل للحزب أخلاقيات مختلفة المعايير تخضع لوزن قيادي يقال إنه “قوي” داخل حزب العدالة والتنمية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: