فجّرت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب جدلا جديدا حول ما وصفته بـ”الممارسات المضرة” داخل قطاع توزيع المحروقات، بعدما أعلنت تضامنها مع أحد أرباب المحطات الذي قال إنه تعرض لخسائر بسبب نقص كميات الغازوال المفرغة من الشاحنات.
وكشفت الجامعة، في بيان، أن صاحب محطة وقود تقدم بشكاية إلى الجهات المختصة بعدما سجل، خلال عملية تفريغ شحنة من الغازوال، نقصا تجاوز 150 لترا مقارنة بالكمية المفترضة، وهو ما اعتبرته “ممارسة متكررة” تضر بمصالح المهنيين وتكبدهم خسائر مالية كبيرة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات.
اللافت في القضية ليس فقط الرقم المعلن، بل كون الجامعة تتحدث عن “انتشار” هذه الظاهرة في عدد من المحطات، ما يطرح أسئلة محرجة حول فعالية المراقبة داخل قطاع ظل لسنوات محاطا بشبهات الاحتكار وضعف الشفافية.
وأعلنت الجامعة دعمها الكامل لصاحب المحطة، ملوحة باللجوء إلى القضاء، ومهاجمة ما وصفته بـ”تساهل الشركات الموزعة” مع هذه الممارسات، في وقت يشتكي فيه المواطن أصلا من أسعار ملتهبة للمحروقات دون أن يعرف حقيقة ما يجري بين شركات التوزيع والمحطات.
وفي محاولة لتطويق الأزمة، دعت الهيئة المهنية إلى تعميم اعتماد العدادات الإلكترونية “Flexicompte” لمراقبة الكميات بشكل دقيق، معتبرة أن التكنولوجيا أصبحت ضرورة لوقف نزيف الخسائر وضمان الحد الأدنى من الشفافية داخل القطاع.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش القديم حول من يراقب فعليا سوق المحروقات بالمغرب، وكيف يمكن الحديث عن المنافسة وحماية المستهلك، بينما يتبادل الفاعلون أنفسهم الاتهامات بشأن نقص الكميات والتلاعب في التوزيع.
