“لارام” تفتح الأجواء على مصراعيها.. صيف استثنائي بـ8.2 ملايين مقعد و86 وجهة عالمية

مع اقتراب موسم العطلة الصيفية، تدخل الخطوط الملكية المغربية “لارام” مرحلة جديدة من التوسع، بإطلاق أكبر برنامج جوي في تاريخها، يراهن على تعزيز مكانة المغرب كمحور إقليمي للنقل الجوي، وتحسين الربط مع مغاربة العالم والأسواق الدولية، عبر أسطول حديث وشبكة وجهات غير مسبوقة.
وأعلنت الشركة عن توفير نحو 8.2 ملايين مقعد خلال صيف 2026، بزيادة تبلغ 23 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في أكبر عرض جوي تطرحه منذ تأسيسها، مع تشغيل 67 طائرة تؤمن رحلات نحو 86 وجهة دولية تمتد عبر إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين وآسيا والشرق الأوسط.
ويعكس هذا التوسع استراتيجية الشركة الرامية إلى مواكبة الطلب المتزايد على السفر، خاصة من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية وربطه بشكل أفضل بالأسواق الإفريقية والدولية.
وتتصدر أوروبا قائمة الوجهات بـ44 محطة، مع تخصيص أكثر من 3 ملايين مقعد، بزيادة 22 في المائة، بينما تعزز الشركة حضورها في القارة الإفريقية عبر 29 وجهة توفر أكثر من 1.8 مليون مقعد، بارتفاع يصل إلى 36 في المائة، في خطوة تؤكد طموحها لترسيخ موقع الدار البيضاء كمركز جوي للقارة.
أما شبكة الرحلات العابرة للمحيطات، فستشمل سبع وجهات في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، إلى جانب ست وجهات في آسيا والشرق الأوسط، مع رفع عدد الرحلات نحو الصين وقطر والسعودية والإمارات، فيما ستشهد شبكة الرحلات المباشرة نمواً لافتاً بفضل افتتاح القاعدة الجوية الجديدة بمدينة تطوان.
الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، اعتبر أن هذا البرنامج يشكل محطة مفصلية في مسار تطوير الشركة، مؤكداً أن الأسطول المعزز والعرض القياسي يعكسان طموح المؤسسة إلى الارتقاء بخدماتها وتعزيز دورها في خدمة مغاربة العالم، مع التركيز على تحسين تجربة المسافرين عبر طائرات أكثر حداثة وربط أفضل بين الرحلات.
ولن يقتصر التوسع على الخطوط الدولية، إذ ستعرف الشبكة الداخلية بدورها تعزيزاً ملحوظاً بتوفير حوالي 1.2 مليون مقعد، بزيادة 18 في المائة، بما يساهم في تحسين الربط بين مختلف جهات المملكة ودعم حركة التنقل الداخلي.
ويستند هذا البرنامج إلى تحديث متواصل لأسطول الشركة، مع دخول طائرات جديدة إلى الخدمة خلال صيف 2026، وهو ما سيمكن الخطوط الملكية المغربية من تشغيل برنامجها كاملاً دون الحاجة إلى استئجار طائرات من شركات أجنبية، بما يضمن انتظام الرحلات والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويؤشر هذا البرنامج، بما يحمله من أرقام غير مسبوقة، إلى انتقال الخطوط الملكية المغربية إلى مرحلة جديدة من النمو، في سياق استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، حيث يراهن المغرب على نقل جوي قادر على مواكبة طموحاته الاقتصادية والسياحية والدبلوماسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *