نقلت قناة i24news عن مصادر وصفتها بـ”الخاصة” أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، ميشيل بوسكيلا، سيزور المغرب قريبا، في أول زيارة له إلى المملكة منذ تعيينه نائبا لوزير الخارجية جدعون ساعر، خلفا لشيران هسكيل التي استقالت احتجاجا على إقرار الائتلاف الحكومي قانون إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي ودولي دقيق، وبعد أيام قليلة من إعلان المغرب انضمامه رسميا إلى قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، في خطوة تعكس حضوره المتزايد في الجهود الرامية إلى مواكبة مرحلة ما بعد الحرب وإرساء الأمن والاستقرار داخل القطاع.
وكان المغرب قد وقع، يوم 15 يوليوز الجاري بالرباط، اتفاقا يؤطر مشاركته في قوة الاستقرار الدولية، تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية ورئيس لجنة القدس. وتم التوقيع خلال استقبال وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي للممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، مرفوقا بوفد رفيع المستوى ضم قائد قوة الاستقرار الدولية.
وبموجب هذا الاتفاق، سيساهم المغرب في نشر ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية ضمن القيادة المشتركة للقوة، إلى جانب أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن إنشاء مستشفى عسكري ميداني لتقديم الرعاية الصحية للمدنيين، مستندا في ذلك إلى خبرته الطويلة في عمليات حفظ السلام الأممية.
ويرى متابعون أن تزامن الزيارة المرتقبة لبوسكيلا مع هذا التطور يعكس الأهمية المتزايدة للمغرب في الترتيبات الإقليمية المرتبطة بمستقبل قطاع غزة، خصوصا في ظل المكانة الخاصة التي تحظى بها المملكة داخل مجلس السلام في غزة، إلى جانب رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس، بما يمنح الرباط موقعا يجمع بين الشرعية السياسية والدينية والخبرة الميدانية في مجالات حفظ السلام والعمل الإنساني.
ورغم أن برنامج الزيارة لم يعلن عنه رسميا، فإن من المرجح أن تشمل المباحثات تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وآفاق عمل قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
