اختُتم، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، بمنطقة الكتلة المركزية في وسط جنوب فرنسا، تمرين “بلاك كرو 2026” (الغراب الأسود 2026) المتخصص في الحرب الإلكترونية، بمشاركة مقاتلات “إف-16” تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب قوات جوية وعسكرية من فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وامتد التمرين منذ 21 شتنبر الماضي، بمشاركة نحو 300 عسكري، تحت إشراف مركز الخبرات الجوية التابع لوزارة الجيوش الفرنسية. وشملت المناورات مقاتلات “رافال”، وطائرات الإنذار والاستطلاع “E-3F”، وطائرات النقل “A400M”، إضافة إلى مروحيات ومسيرات ومقاتلات “إف-16” مغربية وبلجيكية.
وركزت التدريبات على العمل في بيئة تتعرض فيها الاتصالات وأنظمة الملاحة للتشويش، ولا سيما إشارات نظام تحديد المواقع “GPS”، بهدف اختبار قدرة القوات المشاركة على تنفيذ مهامها في ظروف كهرومغناطيسية معقدة والحفاظ على فعالية أنظمتها في مواجهة التشويش.
وبالتوازي مع المناورات، فرضت السلطات الفرنسية قيودا مؤقتة على حركة الطيران المدني في مناطق من وسط وجنوب غرب البلاد، شملت المجال الجوي المحيط بعدد من المطارات، بينها أوريياك وبورج وبريف-سويياك وكاهور وشاتورو وليموج وروديز وتولوز بلانياك. واستثنيت من هذه القيود الطائرات المشاركة في التمرين، وبعض الرحلات التجارية وفق قواعد الطيران الآلي، فضلا عن طائرات الطوارئ والإنقاذ.
ويعد “بلاك كرو” من التمارين متعددة الجنسيات المخصصة لتطوير قدرات الحرب الإلكترونية، من خلال اختبار التكتيكات والتقنيات الحديثة وتعزيز قابلية التشغيل المشترك بين القوات المشاركة. كما تتيح مشاركة القوات المسلحة الملكية المغربية اختبار مقاتلاتها في بيئة عملياتية تضم منظومات جوية مختلفة وتقوم على سيناريوهات تحاكي تحديات الحروب الحديثة.
ويشرف على التمرين مركز الخبرات الجوية الفرنسي، الذي تأسس سنة 1933، ويتولى اختبار المعدات والتجهيزات المرتبطة بالعمليات الجوية وتطوير القدرات القتالية والاستخباراتية والردعية لسلاح الجو الفرنسي.
