حصري. شنقريحة تسبب في أزمة دبلوماسية بين الجزائر والرياض بعد رفضه أداء العمرة لأن محمد بن سلمان لم يستقبله

 

تسبب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، سعيد شنقريحة، في أزمة دبلوماسية في السعودية سيكون لها، بكل تأكيد، ما يليها. فقد رفض الرجل القوي في الجزائر لفتة الضيافة الرمزية التي قدمتها له السلطات السعودية. وبحسب مصادر دبلوماسية مقربة من السفارة الجزائرية بالرياض، فإن ديوان وزير الدفاع الوطني السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عرض على الوفد الجزائري الزائر للمملكة الخليجية، الذي يرأسه شنقريحة، أن يضع تحت تصرفه طائرة رسمية تقلهم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة مع الاستفادة من الدعم الكامل والشامل، لكن ديوان وزير الدفاع الوطني فوجئ برفض سعيد شنقريحة “لفتة الضيافة” هذه بحجة أنه لا يشعر بالحاجة إلى أداء العمرة.
وأضافت مصادر “مغرب-أنتلجونس” أن شنقريحة أصدر تعليمات صارمة لأعضاء الوفد المرافق له بعدم إبداء أي رد إيجابي على “العرض” السعودي. وقد أزعج هذا الموقف، وفق المصادر، السلطات السعودية، التي لم يسبق لها أن واجهت مثله من قبل مسؤولين في دولة إسلامية، حيث تحرص السلطات هناك على دعوة جميع وفود الدول الإسلامية التي تحل ببلادها، في إطار زيارة رسمية، إلى أداء العمرة عن حسابها كجزء من التبادلات الرسمية والعلاقات الثنائية.
وربطت المصادر موقف شنقريحة بخيبة أمله العميقة تجاه ولي العهد ورئيس الوزراء السعودي، محمد بن سلمان، الذي رفض استقباله، أو حتى عقد لقاء خاص معه، لتسليمه “رسالة شخصية” من الرئيس عبد المجيد تبون.
حاليا، لم يتم الإعلان عن هذه الحادثة، ولم يتم التعليق عليها أو الإبلاغ عنها رسميًا من قبل سلطات البلدين. لكن طبيعتها الباهظة تهدد بتفاقم سوء التفاهم بين الرياض والجزائر.
وكان شنقريحة قد حل بالرياض يوم 3 فبراير الجاري، وظل هناك أكثر من أسبوع، لعل وعسى أن يحظى بمصافحة يد ولي العهد السعودي، قبل أن يقرر العودة خائبا، دون أن يصدر أي بيان عن نتائج زيارته، كما أن الصحف لم تنشر خبر عودته، بعدما هللت لرحلته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *