تتجه الحكومة إلى وضع حد لنظام صرف أجور الصحافيين والصحافيات والعاملين بالمقاولات الإعلامية، والعودة إلى دعم المؤسسات الصحافية وفق شروط ترتبط بالهيكلة القانونية والالتزامات الضريبية واحترام الحقوق الاجتماعية للعاملين.
وكشف إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، عن هذا التوجه، صباح اليوم، خلال الجمع العام العادي للجمعية بالدار البيضاء، موضحا أن مرحلة التكفل بأجور العاملين في المقاولات الإعلامية، التي انطلقت سنة 2020 في سياق جائحة كوفيد-19، انتهت مع الشهر الماضي.
وأوضح شحتان أن المرحلة المقبلة ستقوم على منح الدعم العمومي للمقاولات الصحافية وفق معايير واضحة، في خطوة ترمي إلى إنهاء ما وصفه بالعشوائية، وربط الاستفادة من الأموال العمومية بمدى احترام المؤسسات للالتزامات القانونية والمالية والمهنية.
وكانت الانتخابات الأخيرة الخاصة بتمثيلية المقاولات الإعلامية داخل المجلس الوطني للصحافة قد كشفت، بحسب رئيس الجمعية، عن محدودية عدد المؤسسات المستوفية للشروط المطلوبة. فمن أصل 379 مقاولة إعلامية قائمة، لم تستوف هذه الشروط سوى 59 مقاولة، رغم بساطة المعايير المطلوبة، وفق توضيحاته.
وأضاف شحتان أن بعض المقاولات لا ينقص ملفاتها سوى وثيقة أو وثيقتين، مشيرا إلى أن الجمعية ستواكب هذه المؤسسات، إلى جانب مقاولات أخرى، لمساعدتها على استكمال ملفاتها واستيفاء الشروط الضرورية للاستفادة من الدعم العمومي.
ويتضمن مشروع قانون المالية المعروض على مجلس النواب غلافا ماليا قدره 247 مليون درهم لدعم المقاولات الصحافية خلال السنة الجارية. وفي المقابل، أشار شحتان إلى أن تدبير صرف أجور الصحافيين والعاملين في إطار النظام السابق كان يكلف الدولة أكثر من 404 ملايين درهم سنويا.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين على أن تطوير القطاع يمر عبر إرساء قواعد واضحة للدعم، ومحاربة الفوضى وإبعاد الدخلاء، بما يعزز المقاولات الصحافية المهيكلة التي تؤدي ضرائبها وتحترم حقوق صحافييها وصحافياتها وسائر العاملين بها.
