تتسارع المشاورات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق جديد للصيد البحري، مع اقتراب موعد انتهاء العمل بالبروتوكول الحالي في منتصف نونبر المقبل، وسط استمرار المفاوضات بشأن الجوانب التقنية والمالية للشراكة، التي تتيح للأسطول الأوروبي استغلال الموارد البحرية الموريتانية مقابل مساهمة مالية ودعم لقطاع الصيد المحلي.
وفي هذا الإطار، عقدت وزيرة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية الموريتانية، عيساتا لام، الخميس 22 أكتوبر، اجتماعا عبر تقنية التناظر المرئي مع المفوض الأوروبي المكلف بالصيد والمحيطات، كوستاس كاديس، لبحث سبل تسريع المفاوضات الرامية إلى تجديد اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، قبل انتهاء العمل بالبروتوكول الحالي في 16 نونبر 2026.
وذكرت وزارة الصيد الموريتانية أن اللقاء خُصص لمواصلة التشاور وتعميق النقاش بشأن القضايا الرئيسية المطروحة على طاولة المفاوضات، مع التركيز على تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم بشأن مختلف جوانب الشراكة. وأكد الطرفان أهمية استمرار الحوار والتنسيق للتوصل إلى نتائج متوازنة تراعي المصالح المشتركة، وتضمن استغلالا مستداما للموارد البحرية.
وتأتي هذه المشاورات في وقت لم يتبق فيه سوى أسابيع قليلة على انتهاء البروتوكول الحالي، الذي دخل حيز التنفيذ في 15 نونبر 2021، في إطار اتفاق شراكة يعود أصله إلى سنة 1987. ويسمح البروتوكول لسفن من عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي بالصيد في المياه الموريتانية، مستهدفة القشريات والأسماك القاعية والتونة والأسماك السطحية الصغيرة، ضمن حصص سنوية تصل إلى نحو 280 ألف طن.
وفي المقابل، تحصل موريتانيا على مساهمة مالية أوروبية سنوية تبلغ 60.8 مليون يورو وفق المعطيات الحالية للمفوضية الأوروبية، فضلا عن 16.5 مليون يورو مخصصة لدعم تنمية قطاع الصيد خلال مدة البروتوكول، بما يشمل المراقبة والبحث العلمي ومكافحة الصيد غير القانوني وحماية النظم البحرية.
وسبق أن احتضنت مدينة لاس بالماس الإسبانية جولة من المفاوضات في يونيو الماضي، تناولت مشروع البروتوكول المعدل وملاحقه، بما في ذلك الجوانب التقنية والمالية، من دون الإعلان عن تسوية جميع النقاط العالقة.
ومع اقتراب موعد انتهاء الاتفاق، دعت إسبانيا والبرتغال وهولندا ولاتفيا إلى تسريع المفاوضات، مع طرح إمكانية تمديد البروتوكول الحالي تفاديا لتوقف نشاط أساطيلها في المياه الموريتانية.
