واشنطن تسحب مساعدات عسكرية من تونس.. ونائب أمريكي يدعو إلى “تحريرها من إيران”

رحّب عضو مجلس النواب الأمريكي جو ويلسون، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، بقرار إدارة الرئيس دونالد ترامب إعادة توجيه 52 مليون دولار من المساعدات العسكرية التي كانت مخصصة لعدد من دول الشرق الأوسط وأوروبا، بينها تونس والعراق، نحو دول في أمريكا الوسطى والجنوبية. وأكدت الإدارة الأمريكية أن الأموال ستوجه إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا، في إطار تعزيز الأمن ومواجهة تهريب المخدرات ومنع خصوم واشنطن من توسيع نفوذهم في نصف الكرة الغربي.
وكتب ويلسون على حسابه في منصة إكس: “شكرا للرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو لإعادة توجيه ملايين الدولارات من المساعدات الأمنية بعيدا عن تونس والعراق، وتقديمها لشركائنا في هذا النصف من الكرة الأرضية”. وأضاف: “أخبرتكم أن ترامب سيصلح الأمر”، قبل أن يختتم رسالته بعبارتين لافتتين: “تحرير تونس وتحرير العراق من إيران”.
وتأتي تصريحات ويلسون في سياق مواقفه السابقة من الرئيس التونسي قيس سعيّد، إذ سبق للنائب الأمريكي أن طالب بوقف المساعدات العسكرية والأمنية المقدمة إلى تونس، كما شارك في 2025 في تقديم مشروع قانون إلى الكونغرس بشأن ما وصفه بـ”استعادة الديمقراطية في تونس”.
وتكتسب دعوة ويلسون إلى “تحرير تونس” دلالة إضافية في ظل تنامي التقارب التونسي الإيراني خلال السنوات الأخيرة. فقد قررت تونس، في يونيو 2024، إعفاء حاملي جوازات السفر الإيرانية العادية من تأشيرة الدخول إلى أراضيها، في خطوة فتحت الباب أمام مزيد من حركة السفر والتبادل بين البلدين.
ولم يعد التقارب بين قيس سعيّد وطهران يقتصر على المواقف السياسية واللقاءات الدبلوماسية، بل انتقل إلى إجراءات عملية. ففي 2025، استقبل سعيّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في قصر قرطاج، وأكد خلال اللقاء الرغبة في توثيق العلاقات بين البلدين في المجالات الاقتصادية والسياحية والعلمية والثقافية. كما جرى بحث تعزيز الرحلات الجوية المباشرة والتبادل السياحي بين تونس وإيران.
ويأتي ذلك في وقت بات فيه إعفاء الإيرانيين من التأشيرة أحد أبرز مظاهر الانفتاح التونسي على طهران، إلى جانب السعي إلى توسيع التعاون في عدد من المجالات. وفي المقابل، يضع خطاب ويلسون هذا التقارب ضمن سياق أوسع من الجدل داخل واشنطن بشأن اتجاه السياسة الخارجية التونسية وعلاقاتها مع إيران.
وبذلك، تتجاوز العلاقة التونسية الإيرانية مجرد الاتصالات الدبلوماسية التقليدية، لتشمل تسهيلات في السفر، ورحلات جوية، وتعاونا اقتصاديا وسياحيا وثقافيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *